العلامة المجلسي
310
بحار الأنوار
وفي بيرم من أعمال شيراز ، مشهد ينسب إلى أخ السيد أحمد يعرف عندهم بشاه علي أكبر ، ولعله هو الذي عده صاحب العمدة من أولاد موسى بن جعفر عليه السلام وسماه عليا . * * * وأما القاسم بن موسى عليه السلام كان يحبه أبوه حبا شديدا ، وأدخله في وصاياه وفي باب الإشارة والنص على الرضا من الكافي في حديث أبي عمارة يزيد بن سليط الطويل قال أبو إبراهيم : أخبرك يا أبا عمارة إني خرجت من منزلي فأوصيت إلى ابني فلان يعني عليا الرضا عليه السلام وأشركت معه بني في الظاهر ، وأوصيته في الباطن فأفردته وحده ، ولو كان الامر إلي لجعلته في القاسم ابني لحبي إياه ورأفتي عليه ، ولكن ذلك إلى الله عز وجل يجعله حيث يشاء . ولقد جاءني بخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وجدي علي عليه السلام . ثم أرانيه ، وأراني من يكون معه ، وكذلك لا يوصى إلى أحد منا حتى يأتي بخبره رسول الله صلى الله عليه وآله وجدي علي عليه السلام . ورأيت مع رسول الله خاتما ، وسيفا ، وعصا ، وكتابا ، وعمامة ، فقلت : ما هذا يا رسول الله ؟ فقال لي : أما العمامة فسلطان الله عز وجل ، وأما السيف فعز الله تبارك وتعالى ، وأما الكتاب فنور الله تبارك وتعالى ، وأما العصا فقوة الله عز وجل وأما الخاتم فجامع هذه الأمور ، ثم قال لي : والامر قد خرج منك إلى غيرك فقلت : يا رسول الله أرنيه أيهم هو ؟ فقال رسول الله : ما رأيت من الأئمة أحدا أجزع على فراق هذا الامر منك ، ولو كانت الإمامة بالمحبة لكان إسماعيل أحب إلى أبيك منك ، ولكن من الله . وفي الكافي أيضا بسنده إلى سليمان الجعفري قال : رأيت أبا الحسن عليه السلام يقول لابنه القاسم : قم يا بني فاقرأ عند رأس أخيك والصافات صفا حتى تستتمها فقرأ فلما بلغ " أهم أشد خلقا أم من خلقنا " قضى الفتى فلما سجي وخرجوا أقبل عليه يعقوب بن جعفر فقال له : كنا نعهد الميت إذا نزل به الموت يقرأ عنده